الخريف السياسي وحقوق الإنسان ببلادنا. يحل الخريف السياسي والاجتماعي هذه المرة بعد مسرحية بدأت فصولها بالتقطيع الانتخابي الذي رسم الخريطة السياسية في بداية السنة إلى إعداد اللوائح الانتخابية والتي شابتها عدة خروقات إلى الانتخابات الجماعية التي عرفت كل أشكال التزوير واستعمال المال من لدن لبيات الفساد والمجرمين الاقتصاديين والسياسيين إلى تكوين المجالس الجماعية والإقليمية والجهوية والغرف المهنية وثلث مقاعد الغرفة الثانية.لقد تعمد النظام إفراغ الديمقراطية من محتواها من أجل تنصيب مجالس جماعية محلية وإقليمية و جهوية وغرف مهنية لا تعكس إرادة الشعب المغربي في تقرير مصيره الاقتصادي و الاجتماعي والسياسي و إنما تعكس التوجه ألمخزني الهادف إلى الاستمرار في الاستبداد بالقرارات والمواقف التي تخدم الطبقة المسيطرة في هذه البلاد وكذلك الاستمرار في نهب أموال الشعب وثرواته الطبيعية دون أية مسائلة أو محاسبة و ذلك وفق مخطط شامل يتميز ب:
ـ تمرير عملياته الانتخابية وفق خريطة سياسية تستجيب للثوابت المخزنية؛
ـ تكوين مؤسسات تحافظ على اختياراته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقاافية،
ـ إسكات الأصوات والحركات المعارضة لسياسته في كل المجالات وذلك بمنع الوقفات السلمية ومتابعة المنظمين لها مما يتعارض وما تنصص عليه المواثيق الدولية وخاصة منها الحق في التظاهر السلمي؛
ـ عزل اليسار من خلال الإقصاء الممنهج لكل مطالبه الديمقراطية و اختياراته السياسية والاقتصادية والاجتماعية من خلال حرمانه من حقه في الإعلام ومن حقه في الدعم المادي لمؤسساته التنظيمية والإعلامية كما هو الشأن في الدول الديمقراطية ومن خلال تهميشه في كل الاستشارات التي تهم الشعب المغربي ؛
ـ جعل الإعلام الوطني من قنوات وإذاعات وطنية وجهوية في خدمة الأبواق التضليلي



















